الشيخ علي الكوراني العاملي

323

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

تزوير معاوية ( غزوة القسطنطينية ) من أجل يزيد ! ركود الفتوحات في عهد معاوية تَتَبعتُ حركة الفتوحات التي قام بها معاوية في مدة خلافته من سنة أربعين إلى ستين للهجرة ، فوجدتها لا تكاد تذكر ! ذلك لأن الفتوحات الأساسية كانت قد تمت في خلافة عثمان ، وقام علي ( عليه السلام ) بفتوحات تكميلية في إيران والهند . وثانياً ، لأن معاوية انشغل في العراق وإيران وغيرها بحرب الخوارج ، الذين بدأت مجموعاتهم بحربه بعد صلحه مع الإمام الحسن ( عليه السلام ) مباشرة ، وتواصلت حروبهم سنين طويلة . وثالثاً ، لأن قادة الفتوحات الميدانيين الشجعان كانوا شيعة علي ( عليه السلام ) إلا عدداً قليلاً جداً ، وقد قتل أكثرهم في صفين ، أو هرموا ، أو كانوا معادين لمعاوية . وهذه حقيقة تحتاج إلى دراسة خاصة . ورابعاً ، لأن فتوحات معاوية التكميلية في إيران والهند تعثرت وفشلت ، ولم يتواصل منها إلا فتوحات موسى بن نصير وعقبة بن نافع الشيعيين . وخامساً ، كان معاوية ليناً مع الروم موادعاً لهم ( إن الروم صالحت معاوية على أن يؤدى إليهم مالاً وارتهن معاوية منهم رهناء فوضعهم ببعلبك ) ( فتوح البلدان : 1 / 188 ) . وفي الصحيح من السيرة : 9 / 255 : ( صالح معاوية ملك الروم على الكف عن ثغور الشام بمال دفعه إليه ، ذكره أبو عبيدة قال السهيلي : قيل : كان مئة ألف دينار ) . غزوة يزيد المزعومة للقسطنطينية أهم أعمال معاوية في الفتوحات غزوته الدعائية للقسطنطينية التي رتبها باسم ولده يزيد ليعطيه صفة المجاهد في سبيل الله فيقبل الناس بيعته بولاية العهد !